wordpress_plugin_levantine_month_names

تواريخ بلاد الشام ومواقع ووردبريس العربية

نستخدم في سوريا وفي بلاد الشام عموماً أسماءً لِشهور السنة الشمسية، وبالتحديد لشهور التقويم الغريغوري، مختلفة عن تلك المعتمدة في ما يسمى باللغة العربية المعيارية الحديثة والمنقولة عن اللغة اللاتينية مثل يناير، فبراير، مارس، أبريل.

وبقصد إحاطة القارئ غير الملِمِّ بأسماء الشهور هذه، أنقل عن الأَزهري الذي عاش في العهد العباسي قوله: “العرب تقول: السنة أَربعة أَزمان، ولكل زمن منها ثلاثة أَشهر، وهي فصول السنة: منها فصل الصيف وهو فصلُ ربيع الكَلإِ آذارُ ونَيْسانُ وأَيّارُ، ثم بعده فصل القيظ حَزِيرانُ وتَموزُ وآب، ثم بعده فصل الخريف أَيْلُولُ وتَشْرِين وتَشْرين، ثم بعده فصل الشتاء كانُونُ وكانونُ وسُباطُ”.

لا تختلف أسماء الشهور المستخدمة في يومنا هذا عن تلك التي تحدث عنها الأزهري في القرن العاشر سوى أننا نرتب التشرينين والكانونين فنقول تشرين الأول ثم تشرين الثاني يليه كانون الأول ثم كانون الثاني كما أننا نستبدل بِسُباطٍ شُباطاً.

مع أن لهذه الأسماء معانٍ قديمة تغلَّلَت في العقل الجمعي لسكان المنطقة، ومع أن هذه المعاني تتسلّلُ إلى وعينا وتذكرنا بالارث الثقافي الذي نحمله، ومع أنها أسماء أصيلة تَجِد أصولها في اللغة السريانية والآرامية القديمة التي كانت سائدة في منطقة بلاد الشام منذ القدم، فقد اختار القائمون على اللغة العربية المعيارية الحديثة استبدالها بالأسماء المنقولة عن اللاتينية.

قد يبدو موضوع أسماء الشهور موضوعاً بسيطاً ليس ذو أهمية في ضوء القضايا الكبرى. وهذا صحيح. لكن وبنفس الوقت، أعتقد أن هذه التفاصيل اللغوية البسيطة جزء مهمٌّ من صناعة الهويّة ومن علاقة الإنسان مع المحتوى والارث الثقافي. فوقع المقال الذي يتحدث عن شهر نيسان على أذنيّ ليس كوقع مقال يتحدث عن شهر أبريل وإن كان المحتوى متشابها… كذلك، تلك الذكريات في شهر أيلول ليست ذاتها في شهر سبتمبر… والأمثال الشعبية دائما في البال: خبّي حطباتك الكبار لعمك آذار… ومطرة نيسان بتحيي الأرض والإنسان… في أيار نام على سطح الدار…

من الجدير بالذكر أن استخدام أسماء شهور بلاد الشام لا يقتصر على اللغة المحكية في الشارع السوري أو العراقي، وإنما يتعداه للغة المعاملات الرسمية والقوانين والمحاضر القانونية والمدارس، والجامعات، فهو التقويم الرسمي المعتمد في دول بلاد الشام والعراق. وكذلك وخلال تجربة الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958 واجه المعنيون باختيار التقويم الرسمي عائقا إضافيا، فسوريا الرسمية قبل الوحدة كانت تعتمد أسماء شهور بلاد الشام في حين كانت مصر تعتمد أسماء شهور اللغة الرسمية المعيارية الحديثة. وبعد المداولات كان القرار باستخدام المعيار التالي (شباط/فبراير). بعد الانفصار عام 1961 عادت سوريا لاستخدام شباط بشكل رسمي. في حين عادت مصر إلى استخدام فبراير. لكن صيغة الدمج التي استخدمت أثناء الوحدة أصبحت الصيغة المعتمدة في جامعة الدول العربية مع استبدال مواضع الأسماء أي (فيراير/شباط).

اليوم ومع الاعتماد شبه الكلي على تكنولوجيا المعلومات، تواجه الجهات الرسمية وغير الرسمية في دول بلاد الشام والعراق بعض المصاعب التقنية التطبيقات والأدوات التي تعتمد تقويم اللغة العربية المعيارية الحديثة ولا تدعم معاييرا فرعية محلية. أو التي تحتاج بعض الجهد لتجاوز الوضع الافتراضي ومن بينها المواقع المبنية على منصة ووردبريس.

. تدعم منصة ووردبريس اللغة العربية المعيارية الحديثة بشكل افتراضي. لذلك نجد أن أسماء الشهور على منشورات مواقع ووردبريس التي تنشر باللغة العربية تستخدم الأسماء المنقولة عن اللاتينية. وللأسف لا تدعم منصة ووردبريس إمكانية اختيار أسماء الشهور كما هو مطلوب أو محبّذ في المواقع الرسمية وغير الرسمية التي تنشر من بلدان بلاد الشام والعراق. كما أنها لا تدعم الصيغة الرسمية المعتمدة في جامعة اللغة العربية.

كمبادرة بسيطة طورت مع فريق شركة سيمولا  Simula Lab Ltdإضافة بسيطة تعطي مدراء مواقع ووردبريس العربية القدرة على استبدال أسماء الشهور اللاتينية (فبراير) بأسماء شهور بلاد الشام (شباط)، أو باختيار صيغة جامعة الدول العربية (فبراير/شباط)، وكذلك تعطيهم القدرة على استخدام الأرقام الهندية ١ ٢ ٣ بدل الأرقام العربية 1 2 3.

تحمل الإضافة اسم: Simula Levantine Dates for Arabic Sites وهي موجودة على الدليل الرسمي لإضافات ووردبريس. وهي إضافة مجانية، حرّة ومفتوحة المصدر ويمكن معاينة مصدرها هنا.